الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
220
موسوعة التاريخ الإسلامي
وأكظّها وأفضعها ، وأمرّها وأفدحها ! فعند اللّه نحتسب ما أصابنا وما بلغ بنا ، فإنّه عزيز ذو انتقام « 1 » . وكأنّ الوصي عليه السّلام كان قد رأى من اقتدائه بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله في زيجاته الائتلافية أن يصاهر أولاد الزبير وطلحة ، فزوّج الحسن عليه السّلام ابنته أمّ الحسن لعبد اللّه بن الزبير ! وتزوّج هو ابنة طلحة امّ إسحاق ورزق منها طلحة « 2 » لكنّه مات صغيرا ، وكانت امّ إسحاق حسنة السلوك مع الحسن عليه السّلام فأوصى أخاه الحسين عليه السّلام أن يتزوّجها فتزوّجها بعده ، فرزق منها ابنته فاطمة « 3 » . وكانت في السبايا ، فلمّا عادت إلى المدينة زارها أخوها إبراهيم بن طلحة ، وكأنّه اغتنمها فرصة للشماتة بعليّ بن الحسين عليهما السّلام فتجرّأ بسوء الأدب وقال له : يا عليّ بن الحسين ، من غلب ؟ ! فذكّره الإمام بما ذكّر به يزيد في كلامه له بالشام قال : إذا أردت أن تعلم من غلب فإذا دخل وقت الصلاة فأذّن وأقم « 4 » فيعرف الغالب بالباقي ذكره فيهما ! ابن الزبير وقتل الحسين عليه السّلام : روى الطبري عن أبي مخنف قال :
--> ( 1 ) كتاب الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس : 177 - 182 . ( 2 ) أنساب الأشراف 3 : 78 ، الحديث 84 . ( 3 ) المعارف لابن قتيبة : 233 . ( 4 ) أمالي الطوسي : 677 ، المجلس 37 ، الحديث 11 بسنده عن الصادق عليه السّلام ، هذا ، ولا نجد في أبناء طلحة إبراهيم ، وإنما هو ابن محمد بن طلحة القتيل يوم الجمل ، كما في المعارف لابن قتيبة : 231 - 233 وعليه فهو ابن أخي أم إسحاق وهي عمّته . ويعلم من خبر الصادق عليه السّلام أنه اشتهر بنسبته إلى جدّه طلحة .